الفيروز آبادي
439
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
14 - بصيرة في الحديث وقد ورد في القرآن على خمسة أوجه : الأوّل بمعنى : الأخبار والآثار . ( أَ تُحَدِّثُونَهُمْ « 1 » بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ) أي أتخبرونهم . الثّانى بمعنى : القول والكلام ( وَمَنْ أَصْدَقُ « 2 » مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً ) أي قولا . الثّالث بمعنى : القرآن العظيم ( فَلْيَأْتُوا « 3 » بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ) ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ « 4 » بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) . الرّابع بمعنى : القصص ذات العبر ( اللَّهُ « 5 » نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ ) أي أحسن القصص . الخامس بمعنى : العبر في حديث الكفّار والفجّار ( فَجَعَلْناهُمْ « 6 » أَحادِيثَ ) قال الشاعر « 7 » : كلّ العلوم سوى القرآن مشغلة * أو الأحاديث من دون الدواوين فبالقرآن أقيمت كلّ مائلة * وبالحديث استقامت دولة الدين العلم ما كان فيه قال حدثنا * وما سواه فوسواس الشياطين وكلّ كلام يبلغ الإنسان من جهة السّمع أو الوحي في يقظته أو منامه يقال له : حديث . قال تعالى ( وَإِذْ أَسَرَّ « 8 » النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً ) وقوله ( وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ « 9 » الْأَحادِيثِ ) أي ما يحدّث به الإنسان في نومه .
--> ( 1 ) الآية 76 سورة البقرة . ( 2 ) الآية 87 سورة النساء . ( 3 ) الآية 34 سورة الطور . ( 4 ) الآية 50 سورة المرسلات . ( 5 ) الآية 23 سورة الزمر . ( 6 ) الآية 19 سورة سبأ . ( 7 ) كان عليه أن يذكر من معنى الحديث ما أضيف إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأن لم يرد في القرآن ثم يورد قول الشاعر . ( 8 ) الآية 3 سورة التحريم . ( 9 ) الآية 101 سورة يوسف .